Brailvi Books

التعلیق الرضوی علی صحیح البُخاری
136 - 434
1301 - أخبرنا إسحاق بن عبد اللہ بن أبي طلحۃ أنہ سمع أنس بن مالك -رضي اللہ عنہ- يقول: اشتكی ابن لأبي طلحۃ قال: فمات وأبو طلحۃ خارج فلما رأت امرأتہ أنہ قد مات ھيأت[1] شيئاً ونحتہ في جانب البيت فلما جاء أبو طلحۃ قال: كيف الغلام؟ قالت[2]: قد ھدأت نفسہ وأرجو أن يكون قد استراح وظن أبو طلحۃ أنّھا صادقۃ[3] قال: فبات فلما أصبح اغتسل فلما أراد أن يخرج أعلمتہ أنہ قد مات فصلی مع النبي -صلی اللہ عليہ وسلم- ثم أخبر النبي -صلی اللہ عليہ وسلم- بما كان منھا فقال رسول اللہ -صلی اللہ عليہ وسلم-: لعل اللہ أن يبارك لھما في ليلتھما[4] قال سفيان: فقال رجل من الأنصار: فرأيت تسعۃ أولاد كلھم قد قرأ القرآن.
باب ما ينھی عن النوح والبكاء والزجر عن ذلك
1305 - أخبرتني عمرۃ قالت: سمعت عائشۃ -رضي اللہ عنھا- تقول: لما جاء قتل زيد بن حارثۃ وجعفر وعبد اللہ بن رواحۃ جلس النبي -صلی اللہ عليہ وسلم- يعرف فيہ الحزن وأنا أطلع من شق الباب فأتاہ رجل فقال: أي رسول اللہ إن نساء جعفر وذكر بكاءھن فأمرہ أن ينھاھن فذھب الرجل ثم أتی فقال: قد نھيتھن وذكر أنّہ لم يطعنہ فأمرہ الثانيۃ أن ينھاھن فذھب ثم أتی فقال: واللہ لقد غلبنني أو غلبننا الشك من
___________________________

[1] قولہ: (ھيأت): وذلك لأنّھا رضي اللہ تعالی عنھا علمت أنّ أبا طلحۃ إذا نعی بالغلام يترك الطعام ويبيت جائعاً وكرھت ذلك.

[2] قولہ: (قالت): وكلّ ذلك كان بكمال وفاء بيعتھا التي أخذھا النبي صلی اللہ عليہ وسلم منھا أن لا تنوح، وما وفتھا إلّا خمس إحداھن ھذہ أم سليم زوجۃ أبي طلحۃ رضي اللہ تعالی عنھم.

[3] قولہ: (أنّھا صادقۃ): وواللہ لكانت صادقۃ إذ أرادت استراحتہ في الجنان وعن مكروھات المرض.

[4] قولہ: (في ليلتھما): يعني إذا وقع الجماع في تلك الليلۃ فلعل اللہ يرزقھما أولاداً صالحين تكون بِھم قرۃ أعينھما وقوۃ أنفسھما.
Flag Counter