| المقدمۃ فِی اُصولِ الحدیث |
والحاكم(1)أبو عبد اللہ النيسابوري صنِّف كتابا سمَّاہ "المستدرك" بمعنی أن ما تركہ البخاري ومسلم من الصحاح أوردہ في ھذا الكتاب وتلافی، واستدرك بعضھا علی شرط الشيخين، وبعضھا علی شرط أحدھما، وبعضھا علی غير شرطھما وقال:
الطعن بقلۃ الأحاديث الصحيحۃ:
وردہ أن البخاري ومسلماً لم يحكما بأنہ ليس أحاديث صحيحۃ غير ما خرّجاہ في ھذين الكتابين وقال: قد حدث في عصرنا ھذا فرقۃ من المبتدعۃ، أطالوا ألسنتھم بالطعن علی أئمَّۃ الدين، بأن مجموع ما صح عندكم من الأحاديث لم يبلغ زھاء(2)عشرۃ آلاف. ونقل عن البخاري أنہ قال: ((حفظت من الصحاح مئۃ ألف حديث، ومن غير الصحاح مئتي ألف))، والظاھر واللہ أعلم أنہ يريد الصحيح علی شرطہ، ومبلغ ما أورد في ھذا الكتاب مع التكرار سبعۃ آلاف مئتان وخمس وسبعون حديثا، وبعد حذف التكرار أربعۃ آلاف.
___________________________
(1) ھو أبو عبد اللہ محمد بن عبد اللہ بن حمدويہ بن نعيم النيسابوري الشھير بالحاكم, (ت405ھـ) من أكابر حفاظ الحديث والمصنفين فيہ. صنف كتباً كثيرۃ جداً قال ابن عساكر: وقع من تصانيفہ المسموعۃ في أيدي الناس ما يبلغ ألفاً وخمسمائۃ جزء. منھا: "الصحيح" في الحديث, "معرفۃ علوم الحديث" وغير ذلك.
("الأعلام"، 6/227,"ھديۃ العارفين"، 2/59, "وفيات الأعيان"، 4/105)
(2) قولہ: [زُھاء] أي: المقدار، يقال: ((عندي زھاء خمسين درھما)).